سيميولوجيا الرسوم الکاريکاتورية السياسية لصراعات منطقة الشرق الأوسط فى المواقع الإخبارية

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

مدرس بقسم الإعلام بکلية الآداب - جامعة دمياط

المستخلص

انطلاقًا من توظيف المواقع الإخبارية للرسوم الکاريکاتورية في نقل الواقع السياسي العربي  من أحداث للعنف وللصراعات کوسيلة تواصلية مرئية تحتوي على فضاءات دلالية وإيحاءات رمزية عدة تحمل شحنة من المعاني الضمنية مدعمة في مجموعة من الدلائل الأيقونية واللونية والتشکيلية، وهي في مجملها تمثل حقلًا ثريًا بالدلالات والتأويلات الإيحائية التي تحتاج إلى من يسّلط الضوء عليها ويفسرها ، مما يجعل تلک الرسوم وسيلة ذات درجة عالية من تعدد المعاني ، الأمر الذي يفتح المجال لعديد من التفسيرات والتأويلات حولها ، وانطلاقاً من ذلک ارتأت الدراسة الحالية ضروة التصدي لهذا الفن من خلال تقصي مغزى الرسالة الاتصالية التي  تحملها الرسوم الکاريکاتورية المتعلقة بالعنف والصراعات في منطقة الشرق الأوسط ، للبحث عن الدلالات الضمنية للوصول إلى النسق الأيديولوجي لتلک الرسوم، بالوقوف على المعالجة الغرافيکية ، أى على مغزى الدلالات الأيقونية الکامنة في الأشکال والألوان والرموز والخطوط والتي تشکل عناصرها ومرکباتها ، آي ما تود الرسوم إيصاله للمتلقي.
ويمکن أن نجمل ما استخلصناه من مجمل رسوم عينة الدراسة  في:
  استطاعت تلک الرسوم الکاريکاتورية أن تقدم توصيفًا دقيقًا لواقع الحال المعاش في منطقة الشرق الأوسط ، ودلت على بعد نظر استراتيجي مفاده أن هناک رهانات دولية وإقليمية  للنفوذ وللسيطرة على ثروات تلک المنطقة ، فهم الذين يحرکون خيوط المشهد  منذ الصراعات الإقليمية  الداخلية ، وبالأخص في سوريا والعراق واليمن ، من خلف الستار ومن خلال  وسائلهم  الاستراتيجية في المنطقة ، ويقومون بدورهم في دعم التمرد بالمال والسلاح،  وفي إطار نظريات تفسير الصراع ، يمکن تفسير السياسات الخارجية للقوى الکبرى -  وعلى رأسها أمريکا وروسيا-  وتدخلها عسکريًا وسياسيًا في الشأن الداخلي لتلک الدول ، لخلق  شرق أوسط جديد يتماشى مع مصالحهم ، بشروط وبمواصفات وبقواعد لعبة جديدة ، فالصراعات  في منطقة الشرق الأوسط  تم تدعيمها لتعزيز المصالح الجيوسياسية الاقتصادية لقوى المجتمع الدولي ، للتحکم في موارد وثروات المنطقة سواء المائية أو النفطية ، نظرًا لأهميتها الاستراتيجية باعتبارها مصدرًا عالميًا  للطاقة ، وهذا يتفق مع الفکر العالمي المعاصر ،  فالصراعات المشتعلة اليوم ، وخصوصًا في سوريا واليمن والعراق، وإن بدت في ظاهرها صراعًا عسکريًا وسياسيًا، فإنها في الأصل صراع  المصالح من أجل النفط والممرات المائية ،  ومن ثم زادت حدة التنافس الدولي على ثروات المنطقة التي تجتاز مرحلة صعبة في تاريخها.

الكلمات الرئيسية