دور التشريعات والقوانين الوطنية والدولية الحاكمه لحماية امن المعلومات

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

دكتور فى الحقوق قسم القانون الدولى العام

المستخلص

رغم التطورات والمزايا العديدة التي أحدثتها الثورة التكنولوجية  خاصة في مجال الاتصالات الامر الذي جعل العالم قرية صغيرة ونتج عن ذلك سهولة وسرعة في نقل المعلومات والبيانات والأخبار - رغم ذلك ـ ظهرت عيوب كثيرة لأستخدام وسائل الاتصال الحديثة التي تعتمد على احدث البرامج في مجال تكنولوجيا الاتصالات من هذه العيوب واهمها هو سهولة الحصول على البيانات والمعلومات الشخصية وعلى اي معلومة توضع على الحاسب الالى اواى جهاز ذكی مثل ( التليفونات المحمولة) وأصبع الاطلاع على هذه المعلومات أمر سهل وبسيط  بأستخدام برامج معينة لهذا الغرض  والتى تسمى برامج (الهكر)
 ولذلك ظهر فى الفكر القانونى المعاصر مصطلح الجريمة المعلوماتية إلى يكون محلها الاعتداء على بيانات ومعلومات خاصة وسرية لأحد الافراد او الهيئات.
 وقد حاول الكثير من الفقه التصدى لتعريف هذه الظاهرة وحاول ايضا تعريف الجريمة المعلوماتية و من الفقهاء من عرف هذه الجريمة ، بأنها ( سوء استخدام الحاسب الالي ويشمل حالات الولوج غير المصرح به لحاسب المجنى عليه لسرقة بياناته ومعلوماته الخاصة وقد يترتب على  سرقة هذه المعلومات نتائج خطيرة من ذلك معرفه بيانات حسابات الشخص البنكية وكذلك معرفة الارقام السرية لبطاقات الأئتمان مما يؤدى الى سهولة سرقة حسابات الشخص وتحويلها للجانى.
مما سبق نجد أن سبب ارتكاب هذه الجرائم هي استخدام تكنولوجيا الاتصالات وبرامج الحاسب الآلى بوجه خاص . وهذا يضعنا فى موضع صعب في حاله محاولة أثبات هذه الجريمة في حالة ارتكابها عن طريق الانترنت ووسائل الاتصال الحديثة.
لكل ذلك اعتبر القانون الدولي هذه الجرائم جرائم ماسة بحقوق الانسان حيث انها تعتدى على حقه في السرية الحق الذي يعتبر من الحقوق اللصيقة بالشخصيه  وهذا الامر الذي جعل القانون الدولي يتدخل لتجريم هذه الافعال فضلا على تجريم هذه الافعال في القوانين الداخليه للدول حيث اصدرت كثير من الدول قوانين خاصه لحماية البيانات الشخصية ، وكان اول قانون لحماية البيانات صدر في المانيا عام ١٩٧١
 ولكن سوف نتعرض في بحثنا هذا للقواعد الدولية التي تهدف لحمايه امن المعلومات.
 فعلى سبيل المثال وجدنا اتفاقية مجلس اوروبا الصادر في عام ١٩٨١ وكان موضوع هذه الاتفاقيه حمايه الافراد في ما يتعلق بالمعالجه الالية للبيانات الشخصية،  هذا بالاضافه الى المبادئ التوجيهية بشأن معالجة البيانات الشخصيه الصادره عن الاتحاد الاوروبي.
 ولأهمية البيانات والمعلومات السريه ولان الاعتداء عليها يعتبر اعتداء على حق من حقوق الانسان كما ذكرنا فقد اشارات الماده 12 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان والماده 17 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيه والسياسيه تنصان على انه لا يجوز التدخل التعسفي في خصوصيات الفرد او اسرته او منزله او مراسلاته وان لكل شخص الحق في حمايه القانون من  هذه التدخل .
من جماع ما سبق سوف نحاول إلقاء النظرعلى التشريعات والقوانين الحاكمه لحماية امن المعلومات باعتباره من حقوق الانسان الذي يجب على المجتمع الدولي حمايته فضلا صدور عده قوانين داخليه لكثير من الدول فى هذا المجال.

الكلمات الرئيسية